لماذا نُصاب بالسرطان؟ – الجزء الأول

لماذا نُصاب بالسرطان؟ - الجزء الأول

كثيرة هي الأسباب التي تؤدي إلى إصابة عدد كبير من الناس بمختلف أنواع السرطان – الذي يفوق عددها المئة – ومن مختلف الأعمار، لكن القليل فقط ما نعرفه عنها. أما السبب الأكبر والأهم للإصابة بالمرض الخبيث ذاك، هو عدم ملاحقتنا لكل جديد على صعيد الاكتشافات عنه في بلادنا أو في البلاد السبّاقة للبحوث. وكما صار معروفاً لدى الجميع، أن نشوء خلايا شاذة free radicals أمر يحاربه الجهاز المناعي لكن لكثرة المسبِّبات، وكثرة تلك الخلايا، لا يعود بمقدور الجسم تبنّي تلك المكافحة، فيكون عرضة للإصابة بسرطان ما.

إذاً، الجهل سيد الأسباب، ويليها سبق الإصرار والترصد للإصابة، كيف ذلك؟

عندما يعرف شخص ما أن كثرة التدخين تساعد على الإصابة بسرطانات الفم، البلعوم، الجهاز التنفسي وغيرها، ويستمر بالتدخين بل ويزيد عدداً، معناها أنه يعرف النتيجة ويصرّ عليها، دونما تفكّر بما قد يصيب عائلته من تبعات على صعيد العلاج والمرض، قائلاً: "اللي بيجي من الله يا محلاه".
وكأن الله هو من قال له دخّن حتى تُصاب. أو كأن يقول: "كلها موتة". لكنها لا تكون موتة إبداً إلا بعد تنغيصٍ وسنوات من المرض وجولاته المصائبية على المريض ومن يحيطون به.

ولنكون على اطلاع بالأمور التي تبعدنا عن الإصابة ببعض أنواع السرطان، يجب أن نعرف التالي ونعمل به:

- التوقف عن وضع الملح على المقالي قبل قليها مثل: البطاطا، الكوسا، الباذنجان، السمك.. لأن المشكلة هي في الملح المقلي الذي يسبب السرطان.
والحل: على ربة المنزل أن تبدأ بتخفيف كمية الملح على المقالي، يوماً بعد يوم، دون أن ينتبه أحد من أفراد العائلة لهذا الأمر، وهكذا، خلال فترة شهر تقريباً، يكون باستطاعتها أن تحافظ على الأطعمة المقلية نظيفة وخالية من المسرطِنات.
- التخفيف من استخدام السكر في حياتنا مهما كانت لذة طعمه كبيرة، فالسكر ليس أبيضَ كما يظن البعض، بل تم تحويله كذلك بعد أن زيدت عليه المبيّضات، والتي هي في الأساس مواد كيميائية مسرطنة.
ملاحظة: لمن يظنون أن كل السكر الأسمر هو سكر خام، فهم مخطئون، لأن السكر يتم تحويله إلى أسمر بعد التبييض، بوضع ملونات عليه، أما السكر الخام، فيجب أن يتم طلبه من المعامل الخاصة به، وسعره يوجب أن يكون أرخص بكثير من الأبيض، إذ لا يأخذ عمليات تحويل السكر كلها.
- الإبتعاد عن أي نوع من اللحوم التي تباع مفرومة أو ناعمة أومعلّبة مثل الهوت دوغ، المرتديل، الهامبرغر، التشيكن برغر، الناغتس.. إلخ.
السبب: تلك المواد تحمل أكثر من مادة مسرطنة، أولها المواد الحافظة، ثانيها النكهات، وثالثها أن بعضها – كما شاهد كثيرون منّا – أنها ممتلئة بالعظام وأحشاء الطيور أو الحيوانات التي تُفرم بكلّها، وليس خافياً على الأم، أنه باستطاعتها أن تقوم بتحضير تلك المأكولات وغيرها منزلياً، وفي الأسواق مختلف أنواع التوابل والوصفات التي تُحضَّر من خلالها.

يتبع

سهير قرحاني

Comments are closed.